السيد محمد سعيد الحكيم

52

من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)

لذنوبنا » . و ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) . ( وثالثاً ) : بأن يحثوا المؤمنين على شكر الله تعالى على نعمه المتواصلة عليهم في الدين والدنيا ، وذلك بالاستجابة له ، والخضوع لحكمه والوقوف عند حدوده ، والتزام طاعته في أداء الفرائض واجتناب المحرمات وصدق الحديث وأداء الأمانة ، والتخلق بأخلاق الإسلام الفاضلة : فَإنّمَا الأممُ الأخلاقُ مَا بَقِيَتْ * فَإنْ هُم ذَهَبَتْ أخْلاقُهم ذَهَبوا عسى الله تعالى أن يمدهم بتأييده ونصره وهو القائل : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ « 1 » . ( ورابعاً ) : بأن ينبهوا المؤمنين إلى صراعهم المرير مع الباطل وتكالب الأعداء عليهم ، وكثرة المخاطر المحيطة بهم ، ويحثوهم على توحيد الصفوف وجمع الكلمة ، وعدم المساومة على المبادئ والمصالح العامة ، وعدم وضع الثقة في جميع المجالات إلا فيمن يستحقها من ذوي الكفاءة والأمانة . والحذر كل الحذر من الطامعين والمفسدين ومثيري الفتن والمشاغبين . فالطريق طويل والصراع مرير . كل ذلك مع التوكل على الله تعالى وحسن الظن به واللجأ إليه في الأمور ، وطلب العون والتسديد منه . فكل شيء بيده ، وإليه يرجع الأمر كله ، وهو خير الناصرين .

--> ( 1 ) سورة إبراهيم آية : 7 .